السيد محمد تقي المدرسي
89
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 23 ) : إذا شك في كون شيء من المؤن أو لا ، لم يحسب منها . ( مسألة 24 ) : حكم النخل والزروع في البلاد المتباعدة حكمها في البلد الواحد فيضم الثمار بعضها إلى بعض ، وإن تفاوتت في الإدراك بعد أن كانت الثمرتان لعام واحد وإن كان بينهما شهر أو شهران أو أكثر ، وعلى هذا فإذا بلغ ما أدرك منها نصاباً أخذ منه ، ثم يؤخذ من الباقي قلّ أو كثر ، وإن كان الذي أدرك أوَّلًا أقل من النصاب ينتظر به حتى يدرك الآخر ويتعلق به الوجوب فيكمل منه النصاب ويؤخذ من المجموع ، وكذا إذا كان نخل يطلع في عام مرتين يضم الثاني إلى الأول لأنهما ثمرة سنة واحدة ، لكن لا يخلو عن إشكال لاحتمال كونهما في حكم ثمرة عامين كما قيل . ( مسألة 25 ) : إذا كان عنده تمر يجب فيه الزكاة لا يجوز أن يدفع عنه « 1 » الرطب على أنه فرضه ، وإن كان بمقدار لو جفّ كان بقدر ما عليه من التمر ، وذلك لعدم كونه من أفراد المأمور به ، نعم يجوز دفعه على وجه القيمة ، وكذا إذا كان عنده زبيب لا يجزي عنه دفع العنب إلا على وجه القيمة ، وكذا العكس فيهما ، نعم لو كان عنده رطب يجوز أن يدفع عنه الرطب فريضة ، وكذا لو كان عنده عنب يجوز له دفع العنب فريضة ، وهل يجوز أن يدفع ما مثل عليه من التمر أو الزبيب من تمر آخر أو زبيب آخر فريضة أو لا ؟ لا يبعد الجواز ، لكن الأحوط دفعه من باب القيمة أيضاً ، لأن الوجوب تعلق بما عنده ، وكذا الحال في الحنطة والشعير إذا أراد أن يعطي من حنطة أخرى أو شعير آخر . ( مسألة 26 ) : إذا أدى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة لا يكون من الربا ، بل هو من باب الوفاء . ( مسألة 27 ) : لو مات الزارع مثلًا بعد زمان تعلق الوجوب وجبت الزكاة مع بلوغ النصاب ، أما لو مات قبله وانتقل إلى الوارث ، فإن بلغ نصيب كل منهم النصاب وجب على كل زكاة نصيبه ، وإن بلغ نصيب البعض دون بعض وجب على من بلغ نصيبه ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم يجب على واحد منهم . ( مسألة 28 ) : لو مات الزارع أو مالك النخل والشجر وكان عليه دين فإما أن يكون الدين مستغرقاً أو لا ، ثم إما أن يكون الموت بعد تعلق الوجوب أو قبله ، بعد ظهور الثمر أو قبل ظهور الثمر أيضاً ، فإن كان الموت بعد تعلق الوجوب وجب إخراجها سواء كان الدين مستغرقاً أم لا ، فلا يجب التحاصّ مع الغرماء لأن الزكاة متعلقة بالعين ، نعم لو تلفت في حياته بالتفريط وصارت في الذمة وجب التحاص بين
--> ( 1 ) لا يبعد الجواز ، وان كان الأحوط دفعه بعنوان القيمة .